أخبار وأنشطة

كتاب جديد للدكتورة أمل نصير من قسم اللغة العربية في جامعة اليرموك

بدعم من وزارة الثقافة الأردنية بعنوان: في أودية الشعر القديم، والكتاب الصادر عن دار جرير للنشر والتوزيع في تشرين الثاني / 2016يقع في 228 صفحة من القطع المتوسط، وتنقّلت فصوله في خيم الشعراء، ودواوين الشعر من نجد حيث الفقر المدقع، وانتقام السلطة الأموية من المعارضين لها، والمخالفين لرأيها، إلى ساحات حروب الخوارج، وبعدها إلى ألوان أبي تمام وزخارفه من منبج في حوران إلى بلاط الخلافة في العراق، وأخيرا حلّت في بادية المتنبي الواسعة، فكانت جلسة بوح عن جوانب من تجربته الإنسانية، فعاينت مظاهر من معاناته، وانكساره من أسباب الحياة المختلفة على الرغم من كل ما عرفناه عنه من قوة وأنفة وتعال. ساهم الكتاب في إيصال التجربة الإنسانية، وإبراز التجربة الإبداعية لشعراء كبار ساهموا في إرث الإنسانية، فعبر بعضهم عن الرفض لكل الظروف السلبية، والعيوب الاجتماعية السائدة في عصره، فعكست حالة من التضاد والتناقض والتنافر بينه وبين الآخرين، أو بين الناس أنفسهم في مجتمعه. وتشير المؤلفة في كتابها الجديد إلى أن الشعر العربي كان انعكاسا لحال العرب في عصورهم المختلفة، ومرآة لحياتهم السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، فهو ديوانهم الذي حمّلوه ثقافتهم، وتاريخهم، وفخرهم بالجميل المضيء من حياتهم، ورسموا فيه طموحاتهم وتطلعاتهم، وعبروا بواسطته عن انفعالاتهم المختلفة، وأبرزوا فيه فنونهم البلاغية التي تباروا في إبداعها ليؤثروا على السامعين، ويقنعوهم بمرادهم، ويحوزوا على إعجابهم؛ مما عكس حال المشهد السياسي في العصرين الأموي والعباسي اللذين كانا مزدحمين بالخلافات السياسية، والصراع حول الخلافة، وقد لعب الشعراء دورا كبيرا في ذلك كله، فكان عدد منهم لسان حال قومه، فعبّر عن رؤيتهم، وقد جاءت فصول هذا الكتاب مواكبة لإيقاع العصرين سياسيا واجتماعيا. والكتاب الجديد هو الإصدار الخامس للدكتورة نصير، فقد صدر لها من قبل صورة المرأة في الشعر الأموي عام 2000، والعلاقات الأسرية في شعر العصر العباسي عام 2004، وحوال نار الشعر القديم عام 2009، وفضاء النص بين إيقاع الشعر وإيقاع العصر نهاية عام 2014، وهذا الكتاب في نهاية 2016.