أخبار وأنشطة

ندوة لغوية متخصصة بمركز اللغات في "اليرموك"قدمها د. عمر عكاشة

عَقَدَ مركز اللّغات في جامعة اليرموك ندوةً لغوية متخصصة، ألقاها الدّكتور عمر يوسف عكاشة، الأستاذ المشارِك في نحو العربيّة وتراكيبها،، بحضور عدد مِنْ أعضاء هيئة التّدريس وَطّلبة الجامِعَة. تناولت الندوة شأنٍا لُغَوِيّا تركيبِيّا يتعلِّق بصِفة (المفعول المُطْلق)، ذِكْراً وحَذْفاً، وَهُو مُسْتوحى مِنْ تجربة المركز الطّويلة في حقل تَعليم العربيَّة للنّاطِقينَ بِغَيْرِها. وأوضح د. عكاشة، خلال الندوة، أنَّ العربيّة تَسْلُكُ سلوكاً تركيبِيّاً مختلفاً مَعَ الجملتين: (انهارَ البِناءُ انهِياراً كُلِّيّا) وَ(تَطَوَّرَ القِسْمُ تَطَوُّراً مَلْحوظاً)، وأمثالهما، مع أنَّهما تبدُوان متطابقتين للوهلة الأولى، وذلِكَ لأَنَّ اللغة تُبيحُ حذف (المفعول المُطْلق) في الجملة الأولى: (انهارَ البِناءُ كُلِّيّا)، بَيْنَما لا تُبيحُ في الثّانِية الحذف: (*تَطَوَّرَ القِسْمُ مَلْحوظاً). وأرجع د. عكاشة الظّاهرة اللغويَّة إلى أمر بسيط، حسب تعبيره، هو أنَّ "الصِّفة"، الّتي يَصِحُّ أنْ تَأْتِيَ في اللّغة "حالاً"، لا تَقْوى على أنْ تَحِلَّ مَحَلَّ "المفعول المُطْلق"، الذي تَصِفُه، حتى لا تلتبس إرادة التّعبير عن "المفعول المُطْلَق" بالتّعبير عنِ "الحال" بعد الحذف. أمّا "الصِّفة"، التي لا تأتي في اللغة "حالاً"، هِي فقط، الّتي يمكنها أنْ تَحِلُّ مَحلَّ "المفعول المُطْلَق". وعبَّر الدّكتور عكاشة، في ختام النّدوة، عن شكره وامتنانه لإدارة مركز اللّغات على تسهيلها انعقاد النّدوة والتّرتيب لها بالسّرعة القصوى.